ما العنصر المفقود في التخطيط الاستراتيجي الشخصي ؟ قراءة المستقبل

ما العنصر المفقود في التخطيط الاستراتيجي الشخصي ؟ قراءة المستقبل

images0DCRV3GP

لقد دربت ما يفوق 120 متدرب من كافة الأعمار والفئات في محور التخطيط الاستراتيجي الشخصي وأعلم أنه ليس بالعدد الذي يؤهلني لإصدار الأحكام وادعاء الخبرة القاطعة ولكن دعم تلك الخبرة بالممارسة الفعلية للتخطيط الاستراتيجي ومقارنة الأهداف بالنتائج وأسباب النجاح أو الفشل في تحقيق تلك الأهداف كان دائما ما يقودني إلى تلك الثغرة في الخطط الشخصية وهي العجز في قراءة المستقبل .

كثيرا ً ما نسمع قصصا ً مثل : سجلت للدراسة في تخصص كذا لأنه كان تخصصا ً حيويا ً ونسبة الطلب عليه مرتفعة ولكن عند تخرجي أصبح التخصص مستهلكا ً وانخفضت نسبة الطلب عليه كثيرا , لو كنت أقرأ  المستقبل جيداً لدرست التخصص المناسب !! , أو مثلا ً بنيت منزلي في غضون سنة واحدة وقد كان الطراز الذي اخترته حديثاً وعندما انتهيت وجدت أنني أقيم في أقدم تصميم في المنطقة !! .

هل تستطيع تحديد الخطأ الذي مارسه بطلا  القصتين السابقتين ؟ هل كان ضعفا ً في قراءة الواقع ؟ لا .. فكلاهما اختارا أفضل البدائل الممكنة الواقعية عند البدء بالتخطيط , فالمشكلة إذن تكمن في قراءة المستقبل , فما أعنيه هو أن عملية التخطيط الاستراتيجي الشخصي يجب أن تحتمل بند المخاطرة بتوقع المستقبل كجزء أساسي وثابت عند ممارسة التخطيط .

قبل الخوض في موضوع قراءة المستقبل سألخص لكم بعبارات قصيرة ما هو التخطيط الاستراتيجي الشخصي والخطوات التي نقوم بها  :

ما هو التخطيط الاستراتيجي الشخصي ؟

يقول د. محمد مايمون مؤسس مشروع سفراء التنمية الدولي والذي يُعني بتدريب وتأهيل مدربي التخطيط الاستراتيجي الشخصي في أكثر من 30 دولة عربية وعالمية : التخطيط الاستراتيجي الشخصي هو ” عملية بناء المستقبل المشرق في الأذهان ووضع الإجراءات العملية لتحقيقه ” , ,أما كلمة استراتيجي بحد ذاتها فتأخذ خمسة أبعاد أساسية وهي : المدى البعيد , حسن التموقع وتعني أفضل موقع يمكن أن تكون فيه عند اتمامك الهدف , الأهمية البالغة , إدارة الضغوط والقدرة على المنافسة .

وتبدأ مراحل التخطيط الاستراتيجي بتحليل البيئة الداخلية والخارجية , البيئة الداخلية ترشدك الى مواطن القوة في شخصيتك ومحاولة تعزيزها وثغرات الضعف لمعالجتها , ويمكن استنباط نقاط القوة والضعف بالعودة قليلا  الى تجارب الماضي وقصص النجاح والفشل , أما البيئة الخارجية فتكمن في الفرص المتاحة في كافة مجالات الحياة خارج نفسك وكذلك التحديات التي تواجهها بمجابهتك كافة الأحداث الخارجية .

للآن لم نناقش الاحداث المتوقعة في المستقبل ! سيقول البعض أن تأثير متغيرات المستقبل مدروس من خلال الآتي :

1. الأهداف يجب أن تكون مرنه Flexible نعم ولكن برأيي هذا ليست الاستجابة المثالية للتغييرات المستقبلية , فهنا نحن ننتظر حدوث التغيير والاستجابة تكون بالتعديل على الهدف أو تغييره أو حتى حذفه , فلماذا لا نتوقع التغييرات منذ البداية ونكيف أهدافنا لتتماشى معها .

2. نحن نقيم الأهداف قبل الشروع بتنفيذها بناء على عدة تقنيات منها نظرية ( ر ف ق ) وهي الرغبة في تحقيق الهدف , الفرصة المتاحة لتحقيقه , والقدرة أيضا على تحقيقه , هذا صحيح لكن هذا التقييم وغيره ينحصر في الوقت الراهن وليس تقييما للمستقبل .

ما أود الإشارة إليه هو من الضروري توقع أحداث المستقبل وهنا أقول التوقع وليس التنبؤ لأن التوقع يحتمل الخطأ أو الصواب ويستند الى الواقع لا الخيال كالتنبؤ , كأن يتوقع الطالب بعد تخرجه انتقاله للعمل في مكان آخر فلا يربط جميع أهدافه بمكانه الحالي , أو أن تتوقع الفتاة الزواج خلال ستوات فلا تربط جميع أهدافها بكونها حرة تماما وصاحبة القرار الوحيد في اختياراتها .

ولذلك يجب أن نفند بندأً في الخطة الاستراتيجية تحت مسمى دراسة الحالة المستقبلية , تقيم فيه الأهداف عن طريق طرح التساؤلات الآتية :

– ما هي الأحداث المتوقعه الأكثر تأثيرا في خطتي الشخصية ؟ مثال :  الطلاق , الزواج , الحرب .

– ما هي قيمة النتيجة التي سأحصل عليها في المستقبل ؟ مثال : هل سيكون تخصصي هو الأمثل بعد تخرجي ب4 سنوات ؟

– ما هي الفرص أو التهديدات المستقبلية المحتملة ( غير موجودة الآن ) التي يمكن أن تؤثر في نتائجي ؟

ببساطه يجب أن يمتلك المخطط الاستراتيجي الناجح قوة قراءة المستقبل أو الحدس ويقيم النتائج التي سيحصل عليها في ذاك الوقت , هل هي ذات قيمه في المستقبل وتستحق عناء العمل بجد أم أنه يجب تغيير الهدف بناء على دراسة المستقبل وليس دراسة الواقع !! .

Email: sehamjaafreh@ymail.com

Twitter @sehamjaafreh

Advertisements

كيف تصنع مليون دولار في خمس خطوات – حقيقة وواقع

rich-people1

عزيزي القارئ هل أنت مستعد لتحقيق الثروة في 5 سنوات فقط !! لا تحتاج الا الى ورقة وقلم وقراءة واعية وتطبيق متقن لما سأورده لك من سحر للولوج الى عالم المال والأعمال .. فلننطلق

أعتذر وبشدة لأن مقالتي ليست حقا ما تتوقعه وأجزم بأن 70 % ممن دخل الصفحة لقراءة مقالي سيغلقها ويخرج بعد جملة أو جملتين لا أكثر  .. فالرغبة في الوصول للقمة وتحقيق الثروة سريعا بأفكار سطحية دون بذل أي جهد أو إعطاء فرص للتعلم واكتساب الخبرة هي حمى تجتاح شبابنا هذه الأيام ولا ألوم في ذلك إلا انفسنا كمدربين لمهارات الحياة وعلوم التنمية البشرية وما نورده لمتابعينا ومتدربينا من  علوم سطحية هي أراء وتجارب ممارسين تحتمل النقل او الاستنساخ أو ربما لا تحتمل , يجعلنا في مقدمة مهدري طاقات الشباب وليس مفجريها , كمدربة في طور النضوج ألخص مظاهر هذه المعضلة في خمسة :

1. مهنة من لا مهنة له :

يؤسفني حقأً بأن مهنة التدريب والتطوير في مهارات الحياة وعلوم التطوير الذاتي والتنمية البشرية  التي اتخذتها الأسمى والأرقى طوال سني حياتي قد أصبحت ” مهنة من لا مهنة له ” لست بحاجة الى دراسات جامعية بل بالعكس ان كنت فاشلا أكاديميا وامتهنت التدريب ونجحت ظاهريا ً فأنت النموذج الأعلى لمتحدي العوائق وقاهري الفشل ! بل إنها الطريقة الأسرع لتقفز من ( أول ثانوي أدبي ) الى دكتوراه ( فخريه ) فيمتها 150 دولار !! .

2. نأكل القشرة ونرمي الثمرة :

 تلك الكتيبات السطحية في مفاتيح النجاح وأسرار الثروة التي عجزّ مؤلفوها أن يبذلوا جهداً أكبر في تحريرها ليقدموها لنا كنتاج خبراتهم الشخصية في صفحات لا تتجاوز العشرين أصبحت هي المرجع الرئيسي لما يقدمه مدربونا لمتدربيهم ., فنتلذذ بتلك القشور غافلين عما تملكه الثمار من حلاوة فوتنا اكتشافها , كمن يخوض سباقا للفروسية متعلقا ً بذيل حصانه .. حتى وإن قطع حصانك خط النهاية أولا ً فلن يسميك أحد فارسا ً.

3. العلوم ليست مترابطة !!

كلما تعمقت أكثر لأفهم أكثر .. أدركت ذلك الترابط الوثيق بين التطور الذاتي ومهارات الحياة وكافة العلوم الأخرى وما يوجبه علي ذاك الترابط من دراسة لفيزيائية جسم الانسان وسيكولوجية العقل البشري وما يتبعه من علوم الأفراد والجماعات في القيادة والإدارة وانعكاس كل ذلك ومشروعيته في المعتقدات والأديان . واتعجب حقا ممن يعتبر كتاب ” عشرة مفاتيح للنجاح ” هو كافي للانطلاق في رحلة الوصول  للقمه .

4. قدوات خاطئة :

لازلنا نسرد قصص ستيف جوبز وبيل جيتس ومارك روزبيرج حتى اتخذهم شبابنا قدوات ومعايير للممارسة النمذجة المغلوطة لتخرج من حيز التفكر والتعلم الى زاوية التقليد الأعمى , وننتظر أن نخرج باختراع ينقذ البشرية كما أنار أديسون العالم بعد 266 تجربة فاشلة أو ريما 999 أو 1000 من يعلم فهذا المبدع قصته تملك روايات متضاربة !! .. في ضوء الحديث عن المبدعين من منكم يعرف من هو محمود شطل ؟ من هما خالد كلالدة وتوفيق سعد الدين ؟ , لا يمكنك استنساخ تلك التجارب الى واقعك دون أي تكييف أو تحوير فالبيئة تختلف والعقائد تختلف فالنمذجة ليست أبدا بتحول اسمك من محمود إلى ليوناردو !

5. جمل ساحرة .. أبرا كادبرا

أصبحنا نؤمن بجمل مفرغة ونلوح بها كعصا سحرية ننتظر تحقيق النجاح والثرة” فإذا كان انسان قادرا ً على أداء شي ما فأنت فعلا قادر على أدائه ” فيبعدنا الفهم العشوائي او اللافهم عن إدراك ما نبرع به وتركيز طاقاتنا في محاولة تنميته وتطويره .

اذا وصلت هذه النقطة في القراءة فاطلب منك العفو لأن عنوان مقالي الأصلي هو

كيف تصنع الفشل في 5 خطوات – حقيقة وواقع

Email: Sehamjaafreh@ymail.com

Twitter : @sehamjaafreh